سعاد الحكيم
926
المعجم الصوفي
« . . . والقلم المخطط لهذا الشخص الانساني [ في لوح الوجود ] . . . قلمان : قلم يسمى النفخ والقلم الذي هو الذكر ، وأول من كتب به أبو البشر في لوح أم البشر . . . والقلم : الرجل ، واللوح : المرأة ، وقد يكون الرجل لوحا 18 ، للقلم المعبر عنه بالنفخ كمريم وعيسى 19 ، صلى اللّه وسلم عليهم أجمعين . فما سلم من خط هذا القلم المحسوس في اللوح المحسوس 20 خاصة الا ثلثه [ ثلاثة ] . . . آدم عليه السلام خلقه اللّه تعالى بيده . . . وحواء وعيسى عليهما السلام من نصف هذا الخط . . . » ( مواقع النجوم ص 125 ) . « . . . [ كان ] ذلك اللوح موضعا ومحلا لما يكتب فيه هذا القلم الاعلى الإلهي . . . فكان بين القلم واللوح نكاح 21 معنوي معقول ، واثر حسي مشهود [ - الطبيعة الكلية ] . . . » ( ف 1 / 139 ) . * * * * فرق الشيخ الأكبر بين القلم [ بصيغة المفرد ] والأقلام [ بصيغة الجمع ] ، وهو بذلك منسجم مع القرآن الكريم والحديث الشريف . وقد جعل القلم الاعلى في موازاة اللوح المحفوظ ، كما جعل الأقلام في موازاة ألواح المحو والاثبات ، فما يكتبه القلم الاعلى محفوظ عن المحو ، وما تكتبه الأقلام يتردد بين المحو الاثبات : كالخاطر مثلا . يقول ابن عربي : « فذكر [ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ] انه اسرى به حتى ظهر لمستوى يسمع فيه صريف الأقلام 22 . . . وهي تجري بما يحدث اللّه في العالم من الاحكام ، وهذه الأقلام رتبتها دون رتبة القلم الاعلى ، ودون اللوح المحفوظ ، فان الذي كتبه القلم الاعلى 23 لا يتبدل . وسمى اللوح بالمحفوظ من المحو فلا يمحى ما كتب فيه . وهذه الأقلام تكتب في ألواح المحو والاثبات 24 . . . وعدد هذه الأقلام ، التي يجري على حكم كتابتها الليل والنهار ، ثلاثمائة قلم وستون قلما 25 . . . » ( ف 3 / 61 - 62 ) . - - - - - ( 1 ) يقول ابن عربي : « ولما ظهر هذا الحق المخلوق به السماوات والأرض الذي هو لوح الألوهية وقلمها - - - - -